يُغنِ الله كلًّا من سَعَته…

أشخاصًا كانوا بالأمس القريب أحبابًا واليوم ما عادوا يختلفون عن أناس مروا بك في الطريق عابرًا، حتي أنك ما عُدت تعرفهم.

أهؤلاء من كانت أكلاتنا وجلساتنا سَوِيًّا، من كانوا حديث الأمس، من كانوا الطيبين الذين كنت تحبهم ولا ترضى لسواهم قريبًا.

ما عدت تعرفهم هل الزمن أم هي الغشاوة كانت على أعيننا من البداية.

أم أننا أخذنا نصيبنا من الصحبة ولم انتهت فقط تفرقنا.

قلوبنا ما عادت تتآلف، ما عادت قلوبنا تمشي سَوِيًّا، ما عاد الهواء الذي كان يريحك يريحهم.

ظهر الاختلاف سريعًا، كل شيء كان سَوِيًّا ما عاد سَوِيًّا، كل شيء كنت ترتب له ذاب وهَوتْ به الريح في مكان سحيق.

من كان شعوره بالأمس نفس شعورك.

اليوم نظرات حادة وغريبة لم تعد تعرفها ولم تعد تصدق أشخاصًا كانوا بالأمس القريب أحبابًا.

نظرتهم لك اختلفت كل شيء ما عاد كما كان في السابق.

يحسبون عليك كل شيء ويغارون من كل نعمة أنت فيها مغبون، هذه النعم التي كانت بالأمس ما عندك عندهم، هم الآن متغيرون مختلفون.

ولكن إن تحتمت كل الظروف للتفرقة فيغن الله كلًا من سعته، سهل الله لهم أمرهم ولنا أمرنا.

كل واحد يجد طريقًا لنفسه بعيدًا عن الآخر مع بقاء مادام من الود فالقطيعة ليست من إسلامنا ولا مبادئنا، صحيح في كل مرة ستراهم فيها ستشعر بأغرب شعور يمرعليك وتسأل نفس السؤال أهؤلاء من كانوا بالأمس القريب أحبابًا.

ولكن لنتذكر دائمًا أن الود ما بقى لنا حتي وإن ذاب كل شيء حوله.

يبقى الود ما بقيت الروح

فالروح ليس لها أن تغضب إلا لله

لأن النفس البشرية إن تركت لنفسها مجالاً للحزن والعتاب فلن تنتهي

والعتاب يوّلد عتابًا حتي لن يعد لنا مكانًا لقول السلام.

وعلي قدر الفجوة الكبيرة التي تركت هذه الفُرقة،

ابقي للود مكانًا وهيئ له تربة خصبة

ولا تلقي بالسلام في واد سحيق.

الإعلان

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: